الشيخ داود الأنطاكي

402

النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة

الكلف : سواد يظهر على الوجه إلى الاستدارة بلا نتوء والمتقطع منه نمش ، والثاني برش بالموحدة والراء المفتوحة والمعجمة المثلثة ، والخافي منه الصغار خيلان جمع خال ، ويقال له الشامة ، وكلها اما خلقية لاعلاج لها أو حادثة فإن كانت في الحوامل انتظر بها الوضع فربما تذهب مع دم الولادة ؛ لأنها منه وما عدا ذلك يعالج وتتعدى نادراً إلى غير الوجه . وعلاماتها : علامات الخلط ويلحق بها الآثار المخلفة عن نحو الجدري والحب . العلاج : ربما احتيج إلى الفصد وتجب التنقية أولًا ، ثم الأطلية بكل جال منق مثل الدفلي والأملاح ولب البطيخ والأفسنتين واللوز والمر والناشادر مع الودع « 1 » المطفي في حامض الليمون وبزر الفجل مع الخزف المحرق ، والسنا وزبيب الجبل والبورق والكرنب وقثاء الحمار أيها اتفق طلاءً وغسلًا بطبيخها وعجنا بالعسل أو الخل ويقوى فعلها مع بول الانسان والقلي ، فهذه الاجزاء الجالية لجميع الآثار ، ومن أراد التئامها جعلها مع الكثيراء الحمراء . داء الثعلب والحية : سميا بذلك ؛ لاعتراء العلة الحيونات المذكورة ، وقيل داء الثعلب انتشار الشعر فقط على هيئة مخصوصة ، والآخر انتشاره وتقشر الجلد تحته طويلًا بتفاريج كأسنان الحية ، وربما حدثا في غير الوجه . وسببها : احتراق الخلط وغلظ البخار الصاعد عنه . وعلاماتها : لون المحل ومجسه ككونه أبيض لينافي البلغم وهكذا . العلاج : الفصد في الدموي وحجم المحل وشرطه في الباقي إن عسر ، ثم التنقية والأطلية ، وأجودها في الدموي أن يطبخ الآس في السبستان حتى يغلظ ويطلى ، وكذا حي العالم مع الحناء بعد الشرط وورق التين مع القطران . وفي البلغمي الأشقيل والبصل والحلتيت والفلفل وزبل الفأر بالخل والعسل . وفي الصفراوي الزبد والحناء ودقيق الشعير طلاءً ، والعذبة شرباً . وفي السوداوي البندق

--> ( 1 ) الودع : واحدة ودعة ، وهي مناقف صغار تخرج من البحر يزين بها الأكاليل وهي بيضاء في بطونها مشق مكشق النواة ، وهي جوفاء يكون في داخلها دودة كلحمة . ( مفردات ابن البيطار ج 4 ، ص 490 ) . )